الشيخ محمد إسحاق الفياض
417
المباحث الأصولية
الاشتغال ، باعتبار أن الشك إنما هو في سقوط التكليف بعد العلم بثبوته في مرحلة الامتثال ، والمرجع فيه حكم العقل بأن الشغل اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني . وأما الثالث - وهو دوران الأمر بين التعيين والتخيير في الحجية - فلا شبهة في أن المرجع فيه هو التعيين دون التخيير ، كما إذا كان هناك خبران نعلم بحجية أحدهما إما تعيينا أو تخييراً ، فيدور الأمر حينئذٍ بين التعيين والتخيير ، فلابد من الأخذ بما يحتمل حجيته تعييناً ، لأنه قطعاً حجة إما تعيينا أو تخييراً ، وأما الآخر ، فهو مشكوك حجيته ، والشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها على تفصيل تقدم . وأما القسم الثالث من أقسام الترجيح بالأهمية ، وهو الترجيح بقوة الاحتمال لا بأهمية المحتمل ، كما إذا فرضنا أن قوة احتمال أهمية أحدهما خمسين في المائة مثلًا وفي الأخر أربعين في المائة . فهل يمكن لنا تطبيق التقييد اللبي العام في المقام بأن يكون إطلاق خطاب ما يكون احتمال أهمية ملاكه أضعف مقيداً لباً بعدم الاشتغال بما يكون احتمال أهمية ملاكه أقوى دون العكس ، أو لا ؟ والجواب ، أن في المسألة قولين ، فذهب بعض المحققين قدس سره « 1 » إلى القول الأول ، بتقريب أن القيد وهو ضد الواجب الذي لا يقل عنه في الأهمية أعم من أن لا يقل عنه في الأهمية احتمالًا أو محتملا . وعلى هذا ، فإذا فرض أن احتمال أهمية ملاك وجوب الصلاة أقوى وأكبر
--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 93 .